نظرية الاستبداد بين الخضوع والثورة

نظرية الاستبداد بين الخضوع والثورة

بائع
مركز المحروسة للنشر والخدمات الصحفية والمعلومات
سعر عادي
40.00 SR
سعر البيع
40.00 SR
تكلفة الشحن ستحسب عند اتمام الدفع
يجب أن تكون الكمية 1 أو أكثر

نظرية الإستبداد بين الخضوع والثورة - أحمد ألور

كان الوضعُ الطبيعيُّ لوجودِ سلطةٍ مستبدةٍ أنْ يظهرَ في الموروثِ الثقافيِّ الرغبةُ في الانعزالِ والبعدِ عن السلطةِ وعدمِ التعاملِ معها، والصبرِ والتواكلية وغيرُها مِن القيمِ السلبيةِ، وقد تجلتْ هذه القيمُ السلبيةُ في الموروثِ الثقافيِّ بأشكالِه المختلفةِ مِن أمثالٍ شعبيةٍ والأدبِ الشعبيِّ والموالِ والشِّعرِ والبُكائياتِ والسُّخريةِ والتَّهكمِ، وقد أدى هذا الموروثُ الثقافيُّ إلى تهيئةِ الجماهيرِ لقبولِ الاستبدادِ والتعايشِ معه.

وقد رسَّخ هذا الموروثُ الثقافيُّ طابعَ القهرِ والتسلطِ في البنيةِ الاجتماعيةِ، حيث ساهم في خلقِ المجتمعِ التَّسلطيِّ الأبويِّ وتأصلتْ في الأفرادِ مجموعةُ القيمِ التي تدفعُهم إلى السلبيةِ والخضوعِ والطاعةِ، وقد انتقلتْ هذه القيمُ مِن جيلٍ إلى جيلٍ لِتُشكِّلَ أحدَ المكوناتِ الهامةِ لأنساقِ القيمِ في المجتمعِ المصريِّ.
وتأصَّل هذا الموروثُ الثقافيُّ في الوعي الفردي والقومي بحيثُ أصبح يوجِّه الميولَ والرؤى والسلوكياتِ. بالإضافةِ إلى أنَّ المُستبدَّ لعبَ على هذا الموروثِ الثقافيِّ وقد استمدَّ مِن هذا الموروثِ المشروعيةَ لفرضِ سطوتِه واستبدادِه.
 

للإطلاع على مزيد من إصدارات الدار

الثوره ، والثوره