.

بذلة الغوص والفراشة

بذلة الغوص والفراشة

بائع
مسكيلياني للنشر
سعر عادي
30.00 SR
سعر البيع
30.00 SR
تكلفة الشحن ستحسب عند اتمام الدفع
يجب أن تكون الكمية 1 أو أكثر

بذلة الغوص والفراشة - جون دومينيك بوبي - ترجمة  شوقي برنوصي

يركّز الفرنسي جون دومينيك بوبي في روايته «بذلة الغوص والفراشة» على قوّة الإرادة الكامنة لدى الإنسان، ودورها في تخطّي المآسي التي يجد نفسه غارقًا فيها في رحلة حياته، وضرورة البحث عن سبل للتأقلم مع الوقائع والمستجدّات مهما كانت قاسية أو مضنية، وذلك في مسعى لعقد نوع من المصالح مع الذات والعالم، وتقبّل الأمور كما هي بعيدًا من التندّب والتحسّر والتباكي والرثاء. يستهلّ دومينيك روايته (منشورات مسكيلياني، تونس، ترجمة شوقي برنوصي، 2017م) بتظهيره مشاعره وأحاسيسه بوجع يداهمه، ورأسه مثل السندان، وجسمه كما لو أن بذلة غوص تقيده بالكامل. ينظر إلى غرفته حين يدخلها ضوء النهار، يتمعن في صور أحبائه، وما يحيط به من ملصقات تشير إلى أحداث وتواريخ لها صدى في ذاكرته.

يقول دومينيك الذي كان رئيس تحرير مجلة نسائية في باريس: إنه لم يحتج للتفكير طويلًا ليعرف أين هو، ويتذكّر أنّ حياته قد انقلبت رأسًا على عقب قبل شهور حين تعرّض لحادث سيارة، وقبل ذلك لم يكن قد سمع بجذع الدماغ، وحينها اكتشف ما يصفها بالقطعة المحورية لحاسوب الإنسان الداخليّ، حين وضعتها أزمة قلبية حادة خارج الخدمة. أصيب الكاتب بمتلازمة المنحبس، التي تكون عبارة عن حالة يكون فيها المريض برغم وعيه التام مشلولًا من كل عضلات جسمه ما عدا عضلة العينين. يشعر أنه بمرور الشهور أصبحت بذلة الغوص أقل ضيقًا، ويمكن للروح أن تتسكّع مثل فراشة. يقول: إن هنالك الكثير ليفعله. يمكن أن يطير في الفضاء أو عبر الزمن، أن يرتحل إلى أرض النار أو فناء قصر الملك ميداس. يمكن أن يزور المرأة التي يحب، ينزلق إلى السرير بجانبها ويداعب وجهها وهي نائمة. بإمكانه بناء قصور في إسبانيا، والاستيلاء على الصوف الذهبي، واكتشاف أطلانطس، وتحقيق أحلام الطفل ومنامات الكهل.

يقول: إن عليه أن يؤلف داخل رأسه الصفحات الأولى لرحلته المتخيلة الكتابية الخالية من الحركة؛ كي يكون جاهزًا عندما يأتي مبعوث ناشره ليأخذها عن طريق الإملاء. يذكر أنه يعجن كل جملة عشر مرات، يحذف ويضيف، يحفظ نصه عن ظهر قلب فقرة بعد أخرى. يحكي عن عزلته ووحشته، وصدمته حين تمّ حمله على كرسي نقال، واكتشافه عدم قدرته على الحركة والكلام، وأن لا أحد رسم له صورة تامة لحالته، ومن خلال الأقاويل الملتقطة نحت لنفسه يقينًا بأنه لن يلبث أن يعود سريعًا للحركة والكلام، ويؤكد أن روحه الجامحة هيأت ألف مشروع أدبي وحياتي. يلفت إلى أن صدمته تلك شفته من أوهامه بالتماثل القريب للشفاء. صارت الأمور أكثر وضوحًا. كف عن بناء المشاريع الوهمية، واستطاع أن يحرر الأصدقاء من صمتهم، وكانوا قد بنوا من حوله سدًّا عاطفيًّا منذ وقوع الحادث.

للإطلاع على مزيد من إصدارات الدار 

بذله ، الفراشه