الشحن مجاني عبر ريدبوكس للطلبات فوق 119 ريال

عبد العزيز الثعالبي: رائد الحرية والنهضة الإسلامية

عبد العزيز الثعالبي: رائد الحرية والنهضة الإسلامية

بائع
دار الغرب الإسلامي
سعر عادي
بيعت كلها
سعر البيع
17.00 SR
تكلفة الشحن ستحسب عند اتمام الدفع
يجب أن تكون الكمية 1 أو أكثر

عبد العزيز الثعالبي، صاحب هذه السيرة، واحد من ذلك الرعيل من المجاهدين المسلمين في الوطن العربي إبان الحملة الاستعمارية التي اجتاحت المشرق الإسلامي، وقد تميز هذا الرعيل بطابع خاص منهم لم يكونوا زعماء سياسيين أو مجاهدين وطنيين أو صحافيين أو كتّاب، أو مصلحين اجتماعيين، وكلهم كانوا كل ذلك مجتمعاً في شخصياتهم القوية الصلبة التي واجهت الاحتلال الأجنبي مضحية بكل ما تملك، مستهينة بكل جهد، مستبسلة في سبيل المقاومة، قد استمدوا مفهومهم في المقاومة والجهاد من مفهوم الإسلام، ذلك الرعيل الذي لم يلبث الاستعمار أن تخلص منه بعد أن أنشأ مدارس السياسة المنفصلة عن مفهوم الجهاد الإسلامي الجامع، فكانوا قذى في عيون الاحتلال، ذلك أنهم ما كانوا ليقبلوا مسالمة أو مهادنة أو تفاهماً، وبلادهم محتلة وأرضيهم مغزوة وعقيدتهم معرضة للخطر الشديد. عاش الثعالبي حياة طويلة خصبة (1874-1944) فشهد تلك المرحلة الخطيرة من حياة العالم الإسلامي، وشهد دخول الاحتلال الفرنسي إلى تونس (وهو في سن السابعة) وعاش يدرس ويراجع ذلك الحدث الخطير الذي وقع في الجزائر 1830، هذا الحدث الذي يتصل بفكرة المقاومة العامة التي بدأها الأمير عبد القادر وتلك المحاولة التي قام بها محمد علي السنوسي الذي طوف بالعالم الإسلامي على أثر احتلال الجزائر باحثاً عن إجابة صحيحة لهذا التحدي الخطير الذي كانت هذه المنطقة تواجهه لأول مرة، وتمثل ذلك في وقائع حياة عبد العزيز الثعالبي في رحلاته إلى المشرق، رحلته الأولى 1897 ورحلته الثانية 1923. وينتهي ربع قرن، وقد امتدت هذه الرحلة التي انتهت في العام 1937، إلى سبعة عشر عاماً، ثم كانت عودته إلى الوطن تونس حيث واصل جهاده الداخلي إلى أن توفي في العام 1944. وفي هذا الكتاب سيرة هذا المناضل الذي ظل يبحث عن حل لمشكلات عالمه الإسلامي بصورة عامة وتونس بصورة خاصة، وظل يناضل بالقلم، صحافة وكتابة، إلى آخر لحظة من لحظات عمره. وقد توزعت هذه السيرة ضمن أبواب الكتاب الأربعة: وفي الأول منها تناول المؤلف معالم حياة عبد العزيز الثعالبي، منتقلاً في الباب الثاني وضمن فصول ثلاثة للحديث عن قضايا بحثها الثعالبي وهي قضية تحرير تونس ونهضة العرب وبناء ثقافة إسلامية عربية مخصصاً الباب الثالث للحديث عن رحلة الثعالبي إلى الآفاق وموقفه من قضايا العالم الإسلامي وتحديداً قضيتا المدرسة والاقتصاد. وقضية المنبوذين في الهند متناولاً من ثمّ أيام الثعالبي في بغداد منهياً الكتاب بفصول تناولت الثعالبي كشخصية عملاقة وآراء أعلام العصر فيه مختتماً هذا الباب والكتاب في آن معاً بالحديث عن عودة الثعالبي إلى الوطن وعن حفلات التكريم التي أقيمت له.