لنقل المتجر لمستودع جديد سيتوقف الشحن لغاية 27 أغسطس

أنا الشيوعي الوحيد

أنا الشيوعي الوحيد

بائع
المدى للنشر والتوزيع
سعر عادي
36.00 SR
سعر البيع
36.00 SR
تكلفة الشحن ستحسب عند اتمام الدفع
يجب أن تكون الكمية 1 أو أكثر

أنا الشيوعي الوحيد - جورج البطل - حاوره فواز طرابلسي

تُسهم هذه المذكرات في الإضاءة على فترة مميزة من تاريخ الحزب الشيوعي اللبناني، واليسار اللبناني والعربي عموماً، قدر ما تسهم في التعريف بمناضل وقائد إستثنائي تخلّى عن رخاء أسرته وهجر المهنة العائلية لما اكتشف الفقر الريفي والتفاوت الطبقي والمناطقي.انتمى جورج إلى الشيوعية قبل أن ينتمي إلى الحزب الشيوعي اللبناني وتحمّل فوراً مسؤوليات جادة وخطرة لسنوات في جهاز الحزب السرّي، ولعب دوراً بارزاً بما هو صلة الواصل مع الشهيد فرج الله الحلو، وروايته لما تعرّض فرج الله من إضطهاد وعزل وتهميش، بسبب معارضته قرار تقسيم فلسطين، وعن ظروف إعتقاله في دمشق وتصفيته، تُعد من أثمن وأدق الشهادات عن تلك الفترة من حياة فرج الله الحلو وعذابه وإستشهاده، ومن جهة أخرى، انعقدت زمالة نضالية باكرة وصداقة عميقة بين جورج البطل وجورج حاوي، الأمين العام البارز للحزب الشيوعي اللبناني، وشهيده.كان البطل الرفيق الناقد لحاوي قدر ما كان الصديق المتواطئ، خلال تعرجات علاقة جورج حاوي بحزبه، وصولاً إلى ما سمّي العشاء السرّي لجورج حاوي وبعض رفاقه في منزل البطل عشية اغتيال حاوي.أتمنى أن تسهم هذه المذكرات في إكتشاف الرفيق جورج البطل، الجريء، الصريح، المشاغب، والعادل أبداً، وذلك النقاء الغريب الذي لا يتحرج من الكلام الحاد بل من الشتائم عند الحاجة، ولعل أبرز الأوجه الذي يظهر فيها جورج في هذه الصفحات تمسّكه بإستقلال وطنه وإنتمائه العربي وإستقلالية حزبه، في وجه المرجعية السوفييتية خصوصاً، ومراجعته النقدية لخيار حمل السلاح في الحرب الأهلية والعلاقة التي يقيمها بين الديمقراطية والإشتراكية.ولا بد من التشديد على أهمية دوره وعلاقاته العربية والدولية التي تضيء جوانب هامة من تاريخ الحركة الشيوعية العربية والعالمية إضافة إلى حركات التحرر الوطني على إمتداد القارات الثلاث.وفي نهاية المطاف، جورج البطل هو القائد الحزبي الذي ألمه خطآن كبيران في تاريخ الشيوعية العربية – الموقف من تقسيم فلسطين ومن الوحدة المصرية السورية - وقد اختلف بعمق مع خيرات ومنعطفات أساسية لحزبه، فآثر التنحّي عن المسؤولية القيادية، لكنه رفض الإنسحاب أو الإنشقاق، وظل مرجعاً للرفاق المتخاصمين، ومن بقيَ منهم ومن فارق، لا يبخل بالرأي مهماً كان قاسياً والنقد على جرأته المعهودة.وهو عكس الدارج في الأحزاب، العقائدية منها خصوصاً، حيث الفصل والطرد والإنشقاق هي القاعدة للبتّ بالخلافات في الرأي والسلوك.فهل غريب، بعد هذا كلّه، أن يعلّن جورج البطل في هذه المذكرات: أنا الشيوعي الوحيد؟ أترك للقراء أن يصل كل منهم إلى تفسيره الخاص للمعنى الذي أراد جورج إعطاءه لتلك الضفة.فواز طرابلسي

للإطلاع على مزيد من إصدارات الدار
انا