فلسفة الحداثة الليبرالية الكلاسيكية من هوبز إلى كانط

فلسفة الحداثة الليبرالية الكلاسيكية من هوبز الى كانط

بائع
جداول للنشر والترجمة
سعر عادي
34.00 SR
سعر البيع
34.00 SR
تكلفة الشحن ستحسب عند اتمام الدفع
يجب أن تكون الكمية 1 أو أكثر

فلسفة الحداثة الليبرالية الكلاسيكية من هوبز إلى كانت - صالح مصباح 

يروم هذا الكتاب المساهمة في الحجاج على أن الليبرالية الأوربية الحديثة هوبزية، بل هي في كل تاريخها، لم تفعل غير تعديل الفلسفة الهوبزية، وآية ذلك، في زعم المؤلف، أن الليبرالية السياسية الكلاسيكية، ممثلة في جون لوك وعمانويل كانط لم تخرج جذريًا عن الأسس الهوبزية للحداثة السياسية الليبرالية. وذلك من جهة كون طوماس هوبز مكن من الانتقال نظريًا من اللاهوت السياسي الوسيط إلى النظرية السياسية الليبرالية الحديثة، عندما جعل المسألة اللاهوتية السياسية شأنًا من شؤون الدولة، وعوّض الفرضية اليهودية - المسيحية حول الطبيعة السيئة الإنسان بصياغة فرضية حالة الطبيعة، وما ارتبط بذلك من تعديل عميق لمنزلة القانون الطبيعي؛ وهو قد نقض بتوسل مفهوم التمثيل السياسي أساس الشرعنة اللاهوتية الوسيطة للسياسة، فأرسى المشروعية السياسية الحديثة (الليبرالية)، وقد نتج عن ذلك تعويضه للاهوت السياسي بسياسة لاهوتية.

   لقد استلزم بناء فلسفة الحداثة السياسية الليبرالية تفكيك البنية اللاهوتية للسياسة الوسيطة وإعادة بنائها على أرضية جديدة. وينتج عن هذه الدعوى ما يلي: أولًا أن ولادة النظرية الليبرالية تمت في فلسفة طوماس هوبز، وأنها، ثانيًا، إنما تمت في الواقع، بالإضافة إلى الموروث اللاهوتي السياسي المسيحي، وفي نزاع مع التقليد الجمهوري القديم كما المعاصر لهوبز تحديدًا. و ثالثًا أن تطورها لاحقًا مع لوك، إنما كان تعديلا لليبرالية هوبز تحديدًا بتطعيمها بعناصر جمهورية أهمها التسامح وحق الممانعة والتصور النيابي للسلطة السياسية، وبتخفيف حدة نقده للاهوت، زائد الخروج من علمانية تجعل الدين تابعًا للسلطان السياسي إلى علمانية قوامها الفصل بين الدين والدولة؛ وهو ذات ما واصله كانط بالإستعانة بمستجدات التقليد الجمهوري كما نتجت عن نصوص البارون دي مونتسكيو وجون جاك روسو، مما أنتج جمهورية ليبرالية، سيحولها اللاحقون مثل بنجامين كونستان إلى ليبرالية جمهورية. فرب اقتدار نظري هوبز يسوغ استعادةبنية فكر الفيسلوف الإنكليزي من قبل معاصرينا طالبي تجديد المشروعية الليبرالية التي أصبحت تعاني "عجزًا" مزمنًا.

للإطلاع على مزيد من إصدارات الدار