.

كتاب الحب

كتاب الحب

بائع
منشورات المتوسط
سعر عادي
38.00 SR
سعر البيع
38.00 SR
تكلفة الشحن ستحسب عند اتمام الدفع
يجب أن تكون الكمية 1 أو أكثر

يمضي عادل خزام في رسمِ خريطته التي تتشكَّلُ من طريقٍ وممرَّات سرِّية وأخرى جانبية، ممسكاً بقواعد اللعبة، وهذه الشعرية السوريالية الأنيقة، التي تفتحُ العبارة على احتمالاتٍ عديدة.
ليسَ غريباً أن يذهبَ الشاعرُ في كتابهِ هذا، إلى أن يفردَ للحبِّ كلَّ هذه الأسطر المكتوبة بتأملٍ عميقٍ، وخيالٍ شعريٍّ لا محدود، لتُضيءَ خمسةً وعشرينَ فصلاً، تتخلَّلُها رسوم وتخطيطات للفنانة الإماراتيَّة فاطمة جُمُعة.يمتلك الشاعر عادل خزام شعريَّةً خاصَّة، تنطلقُ من تجارب ذاتيَّة، صريحة ومواربة في آن واحد، وهو مع كلِّ سطرٍ تسبقهُ كلمة «الحب» يتجاوزُ المتوقَّعَ وما يمكنُ أنْ يجعلَكَ تستدلّ على طريقٍ ما، الارباك هنا، جزء من المتاهة اللذيذة، يخلخلُ المتعارف عليهِ من مفاهيم الحب الفلسفية والاجتماعية المتداولة، ليخلقَ عالمَهُ الخاصَّ من داخلِ لغةٍ آسرةٍ، سبيلهُ إليها جوهرُ الأشياء والمعاني في تضادِّها، وإزاحة الأقنعة التي تخفي ما يرغبُ العالم في إخفائه.
هنا، يتَّخذُ الشاعرُ خزام من الحبِّ معبراً، منهُ وإليه، وهو يهدي الكتابَ إلى كلِّ من أحبَّهم، وكلِّ من مرُّوا يوماً في طريقهِ. فأيُّ طريقٍ هذه التي تتولَّدُ فيها الصور الشعريَّة المبتكرةُ، فأن تتمسَّكَ بقيمِ الجمالِ وفي الوقت نفسهِ تكون خفيفاً وشفَّافاً إلى هذا الحد، فهو إنجازُ يخرجُ عن المألوف بشكلٍ واعٍ واستثنائي.
الحبُّ منذ أوَّل الكتاب: «أنتَ تظنُّه القلمَ، لكنَّه في الأصلِ الممحاةَ»، وهو أيضاً «روزنامة العدم»، أو «يدان تتقاسمانِ الرغيفَ، وتُطعمانِ بعضهما». كما قد يكون «سائق إسعاف أعمى»، وفي مكانٍ آخر «سائق إسعاف يحملُ مرضاهُ مباشرةً، إلى المقبَرة». و «الحبُّ: أن تُصبحَ بطل فيلمٍ بعد نهايته»، هكذا يمضي عادل خزام في رسمِ خريطته التي تتشكَّلُ من طريقٍ وممرَّات سرِّية وأخرى جانبية، ممسكاً بقواعد اللعبة، وهذه الشعرية السوريالية الأنيقة، التي تفتحُ العبارة على احتمالاتٍ عديدة، فالجملةُ الواحدةُ هي الأسلوبُ، وعينُ الحكمةِ والجنون واليقظة.
وبين حزنٍ لا يخلو من السخرية، وجراحٍ تتعمَّد البقاء على قيد الحبّ، تمثلُ الكلمةُ التي ما أنْ تأتي على ذكرها حتَّى ينفتح هذا الكتاب، على أي صفحةٍ، لا على التعيين لتقرأ مثلاً: «تعارَفْنا على آخر مقعدَيْن في الباصِ، وحتَّى الآن لم ننزلْ»، أو: «كأن تلبسَ قميصَكَ بالمقلوبِ، وتمشي للوراء».