.

جمهورية الخوف

جمهورية الخوف

بائع
منشورات الجمل
سعر عادي
45.00 SR
سعر البيع
45.00 SR
تكلفة الشحن ستحسب عند اتمام الدفع
يجب أن تكون الكمية 1 أو أكثر

مهما كانت الأحداث السياسية التي تلت إصدار هذا الكتاب، ومهما تنوعت التحاليل حولها، ومهما كان الموقف السياسي منها، ومهما أثبت الواقع الحالي خطأ التقديرات والحلول، فإن ذلك لن يغير شيئاً من واقع تاريخ العنف والخوف في العراق، "لم يتوقف تراكم الجثث في العراق.."، "ويوماً ما ستفتح الكتب لتتدفق منها روايات أكثر رعباً". إنه كتاب "يقف وقفة مهمة في تلك الفجوة التي توجد دائماً بين الماضي والمستقبل، الفجوة التي يمكن فيها للاختيار الإنساني والمسؤولية والإلتزام والإحساس بالغضب أو بالخجل أن تقرر مسار الأحداث". كي يبرز ماهية الأرض التي نما عليها هذا العنف التاريخي المتواصل، أقدم الكاتب العراقي وهو أستاذ الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية، على دراسة شاملة لتركيبة الكيان السياسي العراقي، وآلياته المتبعة أبان سلطة حزب البعث الذي كبّل العراق "بنوعين من الاستبداد: الأول استبداد الطاغية ووسائل العنف التي يستخدمها، والثاني هو بيروقراطيته"، وعلى شرح مسهب ودقيق لنوعية هذه الآليات من أعلى الهرم داخل التركيبة الحكومية إلى أصغر موظف فيها، كما حلل كل المفاهيم التي طبقت لتصب في خدمة هذا الاستبداد من ظاهرة الزعامة إلى طبيعة السلطة وعلاقة هذه الأخيرة بالتاريخ وبالأخلاق وبالأيديولوجية وبالمستقبل. بحث أيضاً في مفهوم القومية العربية من المنطلق العراقي، وعاد إلى تاريخ تشكيل حزب البعث وتاريخ مؤسسيه ونقّب في مراحله التاريخية، كما تطرق إلى تاريخ الحزب الشيوعي العراقي وأسباب حركته الصاعدة ومن ثم هبوطه. كل ما يخص العراق من مواضيع داخلية وخارجية وصولاً إلى الحرب العراقية على إيران، مطروحة على بساط هذا البحث الذي كي يصل إلى غايته لم يبخل باستعمال كل الوسائل التحليلية السياسية والاجتماعية والنفسية. شّرح شخصية صدام حسين وتأثيرها على الجماهير، تشريحاً دقيقاً، كما فصّل تفصيلاً دقيقاً طريقته في التحكم بالعراق الذي "استحال مهجع الرعب"، بحيث "أصبح الخوف جزءاً تكوينياً من مكونات الأمة العراقية"، والذي تمادى في نموه ونمو وسائله، ولم يكن فقط خوفاً من العقاب الذي كان بحد ذاته شديد القسوة. كتاب لا بد من قراءته، يأخذ القارئ في رحلة تحليلية عميقة لمسيرة بلد مزّقه الخيال السياسي والاستبداد والخوف، وهم ركائز لا يمكنها أن تبني أوطاناً حقيقة، بل غايتها تدمير عزة الإنسان وإبادة المواطن الحقيقي.

للمزيد من إصدارات الدار