الأسعار المعروضة لا تشمل ضريبة القيمة المضافة

الديمقراطية السويسرية ؛ الحلول الممكنة للصراعات داخل المجتمعات متعددة الثقافات

الديمقراطية السويسرية ؛ الحلول الممكنة للصراعات داخل المجتمعات متعددة الثقافات

بائع
منشورات الجمل
سعر عادي
بيعت كلها
سعر البيع
45.00 SR
تكلفة الشحن ستحسب عند اتمام الدفع
يجب أن تكون الكمية 1 أو أكثر

وصف الراحل "شتاين روكان" سويسرا ذات مرة بأنها النموذج المصغر لأوروبا، وذلك للتنوع الثقافي واللغوي والديني والإقليمي داخلها. وأوصى روكان كل راغب في دراسة ديناميكيات السياسة الأوروبية أن يتعمق في دراسة سويسرا. ويبدو أن لهذه النصيحة اليوم المزيد مما يبرزها. فمع استمرار عملية الإندماج الأوروبي يتضح جلياً مدى صعوبة خلق وحدة بين ثقافات مختلفة لتشكل معاً نظاماً سياسياً واحداً. ومع سقوط الستار الحديدي اكتسبت الهويات الثقافية المختلفة أهمية أكبر، خصوصاً في أوروبا الشرقية والوسطى، وإلى حد ما أيضاً في أوروبا الغربية. وفي ظل هذه الظروف تصبح هذه الدراسة لفولف ليندر مساهمة مرحباً بها في مناقشة السياسة الأوروبية. فهذه الدراسة تلقي الضوء على الدروس التي يمكن استخلاصها من التجربة السويسرية. وهذه الدروس في الحقيقة بعيدة كل البعد عن التفاؤل الساذج. فليندر انتقاديّ فيما يتعلق ببلده بدرجة لا تسمح له بتقديم تاريخها ومؤسساتها كتصميم إبتدائي لأوروبا. ونهج ليندر مؤسسي المنحى. يتناسب بشكل رائعٍ مع اتجاه العلوم السياسية نحو "المؤسسية الجديدة" وليس التركيز على المؤسسات شيئاً جديداً عند ليندر، حيث تلقى تدريباً قانونياً شاملاً قبل أن يصبح عالماً سياسياً. ولقد جعلته هذه الخلفية على علمٍ مضاعفٍ بأهمية المؤسسات في العملية السياسية. ويؤكد ليندر على ثلاث سمات مؤسسية في النظام السياسي لسويسرا: تقاسم السلطة، والفيدرالية، والديمقراطية المباشرة. ومن هذا المنظور، فسويسرا هي النقيض التام لنماذج "وستمينستر" – Westminster – الكلاسيكي. فالسلطة في المملكة المتحدة تتمركز في أيدي ذلك الحزب الفائز بالأغلبية في مجلس العموم. أما سويسرا، فقد طورت في المقابل نظاماً للسلطة "المشتتة". حيث تتمتع الكانتونات والبلديات بقدر كبير من الإستقلال الذاتي، كما أن الأحزاب السياسية الرئيسية تشارك في السلطة التنفيذية على جميع المستويات، والمواطنون أنفسهم هم في الواقع من يتخذ القرار في العديد من القضيايا الهامة. وهذا التشتيت للسلطة هو الطريقة السويسرية للتعامل مع مشكلة التنوع الثقافي. وعليه، يمكننا تعلم الكثير عن مستقبل السياسة الأوروبية من دراسة ليندر. الدرس بالتأكيد ليس: أفعل كما فعل السويسريون وسيكون كل شيىء على ما يُرام، وإنما: ادرس تاريخ ومؤسسات سويسرا ثم تبنى ما هو مناسب وتجنب العثرات العديدة. يورج شتاينر ، جامعة نورث كارولاينا.

للمزيد من إصدارات الدار